السيد الخميني

شناسنامه ومقدمه 8

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

يُظهروا على مثل هذه الأسرار أحداً من غير المستأهلين لها معلّلًا بأنّ علوم باطن الشريعة من النواميس الإلهيّة الّتي يجب إخفاؤها عن غير أهلها والأجنبيّ عنها . يذكّر سماحة الإمام الجميع بأنّ الرجوع إلى مثل هذه الكتب ومطالعتها من غير تلقٍّ لهذه المعارف عن الأكابر و العرفاء و من دون إدراك تامّ لأقوال المتألّهين وآرائهم لا ينتجان إلّاالخسران و الحرمان . يقوم سماحة الإمام في هذا السِفر بشرح للآيات و الأحاديث العرفانية مراراً وتكراراً ويستفيد كثيراً من المبدأ الفيّاض للعلوم الربّانية ومعدن الوحي الإلهيّ ويتبيّن من خلالها الفرق السافر بين العرفان الشيعي وسائر المكاتب العرفانيّة كما يتعرّض لبيان آراء وأنظار عدّة من الفلاسفة و العرفاء كصاحب أثولوجيا وابن سينا و السهروردي وصدر المتألّهين وابن عربي و القونوي و القاضي سعيد القمّي و القمشه‌اي و الشاه آبادي ونقدها . يطرح سماحة الإمام ضمن أبحاث هذا الكتاب وبالمناسبة ، مطالب عرفانيّة أخرى وأهمّها : قضيّة ليلة القدر وحقيقة العماء و القضاء و القدر و البدأ وقاعدة بسيط الحقيقة و وضع الألفاظ لروح المعاني وكيفيّة إحاطة الفواعل الإلهيّة والفرق بين العرفاء و الحكماء في التحقيق وأركان التوحيد . قدّم الإمام في هذا السفر مع سهولة العبارات وإيجازها وعذوبتها ونضجها متناً سامياً وفخيماً في العرفان النظري وجمع بنثر مسجّع بين أناقة التعبير وعمق المعنى ونظّم أبحاث العرفان النظريّ تنظيماً يُلقي إلى ذهن القارئ أنّ من المحتمل إرادة سماحته تأليف كتاب بغرض التدريس و التعليم في هذا الموضوع .